الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

30

تنقيح المقال في علم الرجال

وضعّفه في الوجيزة « 1 » أيضا ، وعدّه في الحاوي « 2 » في الضعفاء ، ولكن في التعليقة « 3 » : إنّ كونه من مشايخ الإجازة يشير إلى الوثاقة . وأقول : شيخوخة الإجازة كالأصل في الكشف عن الوثاقة ، ولا تقاوم الدليل . وإفساد مثل النجاشي لمذهب الرجل دليل ، فالأظهر ضعف الرجل . [ التمييز : ] وقد ميّزه في المشتركات برواية التلعكبري عنه . ثمّ إنّ في التعليقة كلاما لم أفهمه ، قال رحمه اللّه : وفي نسختي من الوجيزة أنّ هذا ضعيف ، ولم يضعّف ابن حماد المتقدّم ، بل أشار إلى مدحه كما ذكر ، ولعله من سبق النظر ، أو غلط الكاتب . انتهى . وكلّما تأمّلت لأجل أن أفهم مراده بهذا الكلام لم أفهمه ، فإنّ ابن حماد لا غمز فيه من أحد ، فأيّ داع إلى تضعيفه ؟ وما وجه سبق النظر ، وغلط الكاتب ؟ فتدبر لعلك تقف على ما قصرت عنه « O » .

--> ( 1 ) الوجيزة : 150 [ رجال المجلسي : 194 برقم ( 548 ) ] ، قال : وابن حمدان الحضيني ضعيف . ( 2 ) حاوي الأقوال ( المخطوط ) : 248 برقم 1373 [ الطبعة المحقّقة 3 / 394 - 395 برقم ( 2044 ) ] . ( 3 ) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 116 من الطبعة الحجرية . ( O ) حصيلة البحث بعد تصريح النجاشي بأنّ المترجم فاسد المذهب ، وأنّ كتابه الرسالة تخليط ، وعدم قيام دليل على خلافه ، لا بدّ من الحكم عليه بالضعف ، وعدّ رواياته ضعيفة ومتروكة من جهته ، فتفطن .